أحمد بن محمد الخفاجي

75

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( الآكِلَة ) : بالمد مرض معروف زعم بعض الأطباء أنه لحن وإنما هو أُكْلَة بضم فسكون كما في القاموس « 1 » . والأَكَلَة كقرحة داء انتهى . . . وتعقبه بعضهم بأن الثعالبي أنشد في ثمار القلوب ما يدل على صحته وهو : [ من المتقارب ] : ومن أنت هل أنت إلّا امرؤ * إذا صحّ نسلك من باهله وللباهليّ على خبزه * كتاب لآكله اكله وأنا أقول اللغة لا تثبت بمثله . نعم هو صحيح وما في القاموس تبع فيه صاحب كتاب البيان حيث قال . . . يقول للضرس إذا وقع فيه الأكل ضرس نقد والقادح الأكل بضم فسكون إلى آخر ما فصله . . . وفي كتاب التنبيهات هذا غلط وإنما هو الاكل على مثال فاعل وهو في الأصل القتع الذي يأكل الخشب فأما الأكل فهو المأكول قال تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ « 2 » انتهى . ( إِبَّالَة ) : يشدّد ويخفف ويقال إيبالة « 3 » أيضا . . . قال أبو حنيفة الموبل والإيبال ومنه المثل : ضغث على إيبالة « 4 » . ( أَرْبِدْوَار ) : على جمل وفي كتاب التنبيهات قول أبي حنيفة قبيح لأن البرواز أعجمي ، وهو بالعربية العلاوة انتهى . ( أبو إِيَاس ) : كنية الأشنان والكنى تكون لما لا يعقل كما يقال للملح أبو عون . . . قال في المطالع سمعت بعضهم يسميها البداية والنهاية . ( إِنْبِجَات ) : هي المربيات جمع أَنْبَج وهي فاكهة هندية تربى فأطلق عند الأطباء على ما سواه وهي غير عربية . كذا في مفتاح العلوم للخوارزمي « 5 » .

--> ( 1 ) في القاموس : الأكلة كفرحة داء في العضو يأتكل منه . الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 3 ص 329 ، مادة ( أكله ) . ( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية 25 . ( 3 ) الإبّالة : وتخفف الباء الحزمة من الأعواد ونحوها . المعجم الوسيط ، ج 1 ص 3 ، مادة ( أبل ) . ( 4 ) المثل : « ضغث على إبّالة » : عبء على عبء أتمّ فدحه . المعجم الوسيط ، ج 1 ص 3 ، مادة ( أبل ) . ( 5 ) الخوارزمي : مفاتيح العلوم ، ص 200 . قال الخليل : الأنبج : حمل شجرة بالهند يربب بالعسل على خلقة الخوخ ، محرف الرأس ، في جوفه نواة كنواة الخوخ ، يجلب إلى العراق . فمن هناك تسمى ، الأنبجات ، وهي التي رببت بالعسل من الأترج والإهليلج ونحو ذلك .